آقا رضا الهمداني
99
مصباح الفقيه
وحينئذ فإن أريد بالمرجع الطبيعة بلحاظ تحقّقها في ضمن جميع أفرادها المفروضة في الثوب ، وجب التصرّف في ظاهر « مجتمعا » بحمله على إرادة فرض الاجتماع ، وإلَّا لتحقّق التنافي بينه وبين ما فرضه السائل من كونه نقطا ، إلَّا أن يجعل الاستثناء منقطعا ، وهو خلاف الظاهر . وإن أريد به الطبيعة بلحاظ تحقّقها في ضمن كلّ فرد فرد ، كان أيضا شاهدا على المطلوب ، لكنّ الأنسب على تقدير إرادة هذا المعنى جعله خبرا بعد خبر ، إذ ليس لأفراده المفروضة أحوال مختلفة حتّى يراد إثبات الحكم لها في بعض أحوالها ، كما لا يخفى على المتأمّل . إذا عرفت ذلك ، فنقول : كون « مجتمعا » خبرا بعد خبر أو حالا من الخبر أقرب المحتملات ، وأنسب بحفظ ظاهره . لكنّ الإنصاف عدم الوثوق بهذا الاستظهار بحيث يرفع اليد به عن العمومات الدالَّة على وجوب الإزالة . وأمّا مرسلة جميل : فقد نوقش فيها : بضعف السند ، واحتمال إرادة فرض الاجتماع من قوله : « ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » . وفيه : أنّه لا ينبغي الالتفات إلى ضعف السند بعد كون الرواية معمولا بها لدى الأصحاب ، خصوصا مع كون المرسل ممّن ادّعي الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه ( 1 ) . وأمّا حمل الرواية على إرادة فرض الاجتماع : فهو تأويل بلا مقتض .
--> ( 1 ) راجع : اختيار معرفة الرجال : 375 / 705 .